جميع المواضيع

Thursday, May 30, 2013

يا جدي ارقد بسلام فهم يجهلون من نحن.


يا جدي لا يعلمون  من هو الحجر في يد الطفل الخارج من عشه.  ولا يعلمون ابا ارتعد لسماع صوته زوجه تصرخ. ورجل ثائر لا يخشى الا انتهاك عرضه.
يا جدي ارقد بسلام قلا زالو يجهلون اننا من اوائل البشر. عرفوا كنعان فانكروه، وعرفوا عمر فلاحقوه. واخذوا الكراس وكتبوا، اين فلسطين؟
يا جدي، اين فلسطين. قم من مماتك واخبرني
اهي في زقاق شارعنا ام خلف الدبابة؟
جدي هل انت نائم؟ انهم هناك! اجب ارجوك اين فلسطين؟
هل تراها في دمعات الملتهب على رفات اخيه الشهيد. ام على قلب ام فقدت اولادها؟ تراها على اوراق درويش ام على عود مرسيل؟
يا جدي اني لا اجد فلسطين، لقد علموني كيف انسى الاحزان وبالاحزان انسا المكان.
يا جدي لقد جاؤوك بالغدر والعدوان، وطردوك من ارضك، فلم اراك الا حزين القلب واهن لا تعجب لاي امر كائن. يا جدي اني الان كما كنت حين هجرت.
ابحث عن فلسطين بين خبز امي وبين حجارة الشباب المنتفضة على مجنزرات الغاشم المحتل. في اي تاريخ ولدت فلسطين؟ لماذا لم نعد نذكر؟ بقيت ابحث عن هذا وذاك، واستذكر مواويلك والدبكة. ولبست الوزرة والحطة والعقال وقلت: اي جدة، اتذكرين فلسطين؟
قالت بابتسامه: انها هناك مع الزائرين او المغادرين! يا بني فلسطين لا زالت فلسطين، ولكن اهل فلسطين تغيروا!
صدمتني بهذا ورحت ابحث بالتاريخ بالادب بالشعر بالحواديث والخرائط. واخيرا في السجلات التجارية، لقد باع التجار فلسطين!
ولكن سرعان ما نبض في عقلي ربيعها وخريفها، وذكرتني رائحه الليمون في البيارة بمن اقتلعها، امتلأ قلبي غصة. ورحت ابحث عن وسيله لاذكر فلسطين. سمعت صوتا يقول: يااااااا قدس!
انتفضت واستمعت جيدا فانتفضت اكثر، ثم جاء على بالي ما قال ابي، كنا نقول فلسطين من القلب الى الجدار، وكان نقول هي مع الحجر في راس الزنديق. وكنا نردد ونقول: فلسطين عربية.
اعود اليك جدي، اخبرني عن فلسطين ولا تصمت ابدا ارجوك، ولا تبتسم! اني اذكر حديثك عن " البلاد " وناسها واراضيها وشجرة الجميز، نكاتها مواويلها، افراحها وهموم الناس فيها، لم يحدث ابدا ان ذكرت التهجير! اشعر بك الان. حين اذكر ذاك الرجل الذي هم على المحتل غيرة على ارضه وعرضه، فمزقوا وشاح زوجته فصااااااح، الله اكبر الا هذا. فمات وماتت. وانتفض الفلسطينيون ثم نسوا لكثرة المواقف. او تناسوا ليعيشو تحت سقف الخزي والعار. ثم وجدت باقي فلسطين بابتسامه طفلة تمسك حجرا بيد وبالاخرى قلم. فسألتها لم يا عماه؟
قالت اريد فلسطين.
رحمك الله يا جدي ارقد بسلام

حررتها بعد وفاة جدي باسبوع!

رسالة الى جدي

يا جدي ارقد بسلام فهم يجهلون من نحن.


يا جدي لا يعلمون  من هو الحجر في يد الطفل الخارج من عشه.  ولا يعلمون ابا ارتعد لسماع صوته زوجه تصرخ. ورجل ثائر لا يخشى الا انتهاك عرضه.
يا جدي ارقد بسلام قلا زالو يجهلون اننا من اوائل البشر. عرفوا كنعان فانكروه، وعرفوا عمر فلاحقوه. واخذوا الكراس وكتبوا، اين فلسطين؟
يا جدي، اين فلسطين. قم من مماتك واخبرني
اهي في زقاق شارعنا ام خلف الدبابة؟
جدي هل انت نائم؟ انهم هناك! اجب ارجوك اين فلسطين؟
هل تراها في دمعات الملتهب على رفات اخيه الشهيد. ام على قلب ام فقدت اولادها؟ تراها على اوراق درويش ام على عود مرسيل؟
يا جدي اني لا اجد فلسطين، لقد علموني كيف انسى الاحزان وبالاحزان انسا المكان.
يا جدي لقد جاؤوك بالغدر والعدوان، وطردوك من ارضك، فلم اراك الا حزين القلب واهن لا تعجب لاي امر كائن. يا جدي اني الان كما كنت حين هجرت.
ابحث عن فلسطين بين خبز امي وبين حجارة الشباب المنتفضة على مجنزرات الغاشم المحتل. في اي تاريخ ولدت فلسطين؟ لماذا لم نعد نذكر؟ بقيت ابحث عن هذا وذاك، واستذكر مواويلك والدبكة. ولبست الوزرة والحطة والعقال وقلت: اي جدة، اتذكرين فلسطين؟
قالت بابتسامه: انها هناك مع الزائرين او المغادرين! يا بني فلسطين لا زالت فلسطين، ولكن اهل فلسطين تغيروا!
صدمتني بهذا ورحت ابحث بالتاريخ بالادب بالشعر بالحواديث والخرائط. واخيرا في السجلات التجارية، لقد باع التجار فلسطين!
ولكن سرعان ما نبض في عقلي ربيعها وخريفها، وذكرتني رائحه الليمون في البيارة بمن اقتلعها، امتلأ قلبي غصة. ورحت ابحث عن وسيله لاذكر فلسطين. سمعت صوتا يقول: يااااااا قدس!
انتفضت واستمعت جيدا فانتفضت اكثر، ثم جاء على بالي ما قال ابي، كنا نقول فلسطين من القلب الى الجدار، وكان نقول هي مع الحجر في راس الزنديق. وكنا نردد ونقول: فلسطين عربية.
اعود اليك جدي، اخبرني عن فلسطين ولا تصمت ابدا ارجوك، ولا تبتسم! اني اذكر حديثك عن " البلاد " وناسها واراضيها وشجرة الجميز، نكاتها مواويلها، افراحها وهموم الناس فيها، لم يحدث ابدا ان ذكرت التهجير! اشعر بك الان. حين اذكر ذاك الرجل الذي هم على المحتل غيرة على ارضه وعرضه، فمزقوا وشاح زوجته فصااااااح، الله اكبر الا هذا. فمات وماتت. وانتفض الفلسطينيون ثم نسوا لكثرة المواقف. او تناسوا ليعيشو تحت سقف الخزي والعار. ثم وجدت باقي فلسطين بابتسامه طفلة تمسك حجرا بيد وبالاخرى قلم. فسألتها لم يا عماه؟
قالت اريد فلسطين.
رحمك الله يا جدي ارقد بسلام

حررتها بعد وفاة جدي باسبوع!

نشر في : 9:05 PM |  من طرف Nael Khader
بتاريخ 21/02/2012 ألقيت كلمة متدربي مشروع تعزيز دور الاعلام في الرقابة على العدالة برعاية المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي. وذلك في قاعة مطعم الروتس- غزة.
وكانت هذه كلماتي:
هذا ولله الحمد

كلمتي في المعهد ولمتدربيه ومدربيه

بتاريخ 21/02/2012 ألقيت كلمة متدربي مشروع تعزيز دور الاعلام في الرقابة على العدالة برعاية المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي. وذلك في قاعة مطعم الروتس- غزة.
وكانت هذه كلماتي:
هذا ولله الحمد

نشر في : 8:07 PM |  من طرف Nael Khader

Saturday, April 27, 2013


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثير من أصدقائي سألوا عن طريقة للدخول الى شبكة الجيران ^^
وانا ببعكش على النت من سنة تقريبا زبطت معي طريقة وقلت أشاركم فيها، وهي عبارة عن تريك بسيط!


ورح أرفع رابط فيه الشرح والبرامج اللازمة! باذن الله...



وعلى بركة الله! ان شاء الله بتزبط معكم وأي استفسار انا جاهز!


رابط الشرح والأدوات اللازمة

تح يـــآتــي

How to hack WiFi using windows.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثير من أصدقائي سألوا عن طريقة للدخول الى شبكة الجيران ^^
وانا ببعكش على النت من سنة تقريبا زبطت معي طريقة وقلت أشاركم فيها، وهي عبارة عن تريك بسيط!


ورح أرفع رابط فيه الشرح والبرامج اللازمة! باذن الله...



وعلى بركة الله! ان شاء الله بتزبط معكم وأي استفسار انا جاهز!


رابط الشرح والأدوات اللازمة

تح يـــآتــي

نشر في : 11:29 PM |  من طرف Unknown
مسجون بين سطور حياتي
http://i1.minus.com/iOgOcSUv85Q0f.jpeg
إحساس غريب!
لمَ أشعر أن هذا السطر الأطول في هذه الصفحة؟ أليس للصفحة حدود! ... حسناً
سأمشي فيه علّي أجد نهاية، ولكن من أين بدأت؟ ... سأراجع!

مدخل
في سطري الأول كنت مارا في شارع غريب، أنواره ليست على قارعة الطريق ورغم ضيقه، الا أنها في المنتصف. فرحت أمشي بينها يمينا تارة ويسارا تارة أخرى. غريب! ليس كالشوارع التي أعهد.
شعرت بقصر في السطر الأول، فنزلت دون أن أكمل الكتابة الى الثاني، أعجبني الثاني، فقد كان شكله كالمحور. وجدت فيه شيئا جميلا، أجمل من اللآلئ، وأروع من أن يوصف، وجدته منتظرا قلمي، وحيدا، لعله يشبهني!
لأم أرد أن يراه أحد فقبع على قارعة الطريق، في الجانب شبه المظلم.
كلما مررت وجدته، الى أن انتهى السطر الثاني، نزلت للثالث، ولم أكمله!

قررت أن أعبر قارعة الطريق وأتظاهر بالبلاهة، عله يلحظني، فرمقني بنظرات تحمل معاني الفراغ. كأنه يقول: كنت تظنني غامضا، كنت تنظنني ساكنا. دهشت أنا! انه مثلي يبحث عن شيء لا يدري ما هو. أعتقد أن هذا أمر مشترك بيننا، وانتهى السطر الثالث. كم هي قصيرة السطور!

بدأت الرابع متفائلا، قد أطفى نورا جديدا على حياتي، فرأيت قارعة الطريق منارة بلا أنوار، وسرت أرقب ذلك الشيء "الغالي" ويرقبني، أعتقد -من الوهلة الأولى- أنني أعشقه، تراه يعشقني؟
ربما هذا السطر أطول مما ظننت، أكملت...
يوما بيوم كونت أسطورة عشق، تصارحنا، كلانا وجد ما يبحث عنه، وجد شاردته!
لكل منّا شاردته، ولكن ليس لكل منّا أضواء في منتصف الطريق! انتهى السطر وأنا أحس باللجوء.

أخذت أسطر السطر الخامس فالسادس فالسابع، جميعها سواء الى حد ما، تحمل نفس المعاني بكلمات مختلفة.

سطر مقطع
وصلت الى سطر مقطع لم أدرِ لمَ، ولكن ما هذا؟ ما الذي تغير؟ أنا أم هو؟ أم هي الصفحات تغير لونها؟ أم تعطلت بعض الأنوار في الطريق؟ لم لا أكلمه ولا يكلمني؟
تباً! أليس هذا غريبا؟ يوما تحلم، فيتحقق الحلم في أسطر متتالية على صفحة بيضاء، ويم آخر تجد الصفحة غطاها الحبر الأسود مخلفا سطرا مقطعا يحملك على اكمال الكتابة عليه، لعلك ملأت الفراغ بين أقطاعه. استمر حال الغرابة، والغموض على هذا السطر. آه كم هو طويل. لعله أطور من سطري!
أرهقني هذا السطر المقطع، كدت أنسى "ذلك الشيء"! لم رجعت أقول "ذلك الشيء"؟ هل نسيته؟ أم أنكرته! أم حبر الصفحة وسطرها المقطع شغلني عنه؟ لا زلت مستغربا لكن أكتب.

سطر مائل
نزلت سطرا فسطر، الى أن استوقفني سطر مائل، لا أدري كيف ولكن كلما تقدمت ارتفعت ثم انخفضت، وأكتب كلمات لا أدري ما قبلها، وأحيانا ما بعدها. أين احساسي بين هذا؟ هل يعقل أن أكون نسيت "الغالي"؟ لا أظن ذلك، لأني لا زلت أذكره بين سطوري. وقيل لي مرة أن ما يدون لا ينسى. وأقررت أنا بذلك.

سطري الأول
كانت الصفحة رحيمة، فمن بين عدة سطور كنت أجد سطرا قصيرا أكت فيه أجمل الكلمات، وكانت الأخرى إما مقطعة أو طويلة تخرج عن نطاق الصفحة. بعد عدة سطور وصلت الى سطري مبهم البداية ومجهول النهاية. بدأته بعويل وبسمة، استرجعت سطوري الأولى. ماذا فعلت؟ أكان مقدرا دخولي الشارع؟ وهو أيضا قدري ملاحظتي لذلك الشيء الأخاذ. رجعت أصفه بالشيء!
أجل قدر واختيار، لأنني بحثت عن شاردتي، ولعلي كنت بذلك أشجع منه، بينما هو ظل ساكنا منتظر شاردته، هل أنا حقا شاردته، وهو شاردتي... قدر!

قدر
سطر غريب، كلما كتبت يطول ولكن إحساسي يخبرني أنه يقصر. ما عدت أراه "الغالي" إلا اذا أضاءت الأنوار. هل أطوي الصفحة وأضع نهاية لهذا السطر؟ لا أدري، ربما له نهاية.
فلنكمل يا نائل، " شو علينا، الدنيا تجارب" وظللت أردد "الحياة حلوة بس نفهمها"
وأن الإنسان مخير في كل شيء تقريبا. اخترت بعناية كلماتي حتى أني اخترت كتابة ذاك السطر.
ولكنني لم أدرِ أن الشارع سيطفأ يوما ما، ما ذنبي، كنت أعلم فقط أن الأنوار تطفأ في النهار، وأن النهار هو ما أسميه الخطة "ب" لرؤية الغالي. هل كان يعلم هو؟
ألم أقل أن هذا السطر طويل، يا الهي! هل يجب أن أنهيه؟
فكر بايجابية.

وجدت شيئاً
لكل هكاية نهاية. وعلمت من مدرسي أن السطر عبارة عن قطعة مستقيمة له بداية ونهاية. لم أدرك معنى ذلك إلّا الآن. لا زلت أبحث عن نهاية لهذا السطر، أتلاشى الأخطاء الإملائية وأحاول وضع معانٍ غريبة، حتى لا أشعر بالوحدة، وأنظر من أول السطر الى آخر كلمة وصلت اليها.
لطالما حاسبت كلماتي وراجعتها ولكن في هذا السطر احتدم الأمر. صرت كلما كتبت كلمة، رجعت عشراً، وكلما زادت الكلمات رجعت من أول السطر.
وجدت حلا... سأطوي ما تبقى من الصفحة تحت هذا السطر حيث أكتب الجزء المطوي وبهذا تكون لي الفرصة لأعود وأنهيه لاحقا. أحتاج لبعض الراحة، سأكمل غدا!
كلا كلا! هذا هروب من الواقع. نسيت أني لا أهرب من الواقع، لم أعتد على ذلك.
راجعت السطور الأولى فوجدت أسماء كثيرة، سأراجعها علّي أجد هناك حلا لسطري. وأفك الشيفرة.
نادى صوت من داخلي، أحسه بعيد وهو ليس ببعيد: --عارف يا نائل، انتا غلطان انك دخلت الشارع بالليل، كان لازم تدخله بالنهار... النهار اله عينين، ومن يوم وطالع لا تدخله بليل ولا بنهار ... وشاردتك من نسج خيالك وتجسيد طفيف لأحلامك--
فكرت حينها، مثلما أن رؤيتي للشاردة قدر، فإن عدم دخولي الشارع قدر، والسطور كلها قدر. ولكن أنا اخترت هذا القدر.
فهمت أخيرا...
اختياري مقدر!

قفل
سبحان الله!
كنت أظنني أراها أمامي! الحقيقة!
أتعبني هذا السطر لكن سأضع النقطة حيثما أشاء، وسأضعها اليوم بعد كلمة "قدر" مكانها هنا!
أنهيت سطري لكن صفحتي لا زالت تسع سطورا، لا أستطيع رؤيتها بوضوح، لعل الكتابة أرهقت عيناي، أو لعلي مرة أخرى لا أدري ما أكتب وما هي شاردتي!
نم يا قلم!

حررته بتاريخ 6/6/2010

مسجون بين سطور حياتي

مسجون بين سطور حياتي
http://i1.minus.com/iOgOcSUv85Q0f.jpeg
إحساس غريب!
لمَ أشعر أن هذا السطر الأطول في هذه الصفحة؟ أليس للصفحة حدود! ... حسناً
سأمشي فيه علّي أجد نهاية، ولكن من أين بدأت؟ ... سأراجع!

مدخل
في سطري الأول كنت مارا في شارع غريب، أنواره ليست على قارعة الطريق ورغم ضيقه، الا أنها في المنتصف. فرحت أمشي بينها يمينا تارة ويسارا تارة أخرى. غريب! ليس كالشوارع التي أعهد.
شعرت بقصر في السطر الأول، فنزلت دون أن أكمل الكتابة الى الثاني، أعجبني الثاني، فقد كان شكله كالمحور. وجدت فيه شيئا جميلا، أجمل من اللآلئ، وأروع من أن يوصف، وجدته منتظرا قلمي، وحيدا، لعله يشبهني!
لأم أرد أن يراه أحد فقبع على قارعة الطريق، في الجانب شبه المظلم.
كلما مررت وجدته، الى أن انتهى السطر الثاني، نزلت للثالث، ولم أكمله!

قررت أن أعبر قارعة الطريق وأتظاهر بالبلاهة، عله يلحظني، فرمقني بنظرات تحمل معاني الفراغ. كأنه يقول: كنت تظنني غامضا، كنت تنظنني ساكنا. دهشت أنا! انه مثلي يبحث عن شيء لا يدري ما هو. أعتقد أن هذا أمر مشترك بيننا، وانتهى السطر الثالث. كم هي قصيرة السطور!

بدأت الرابع متفائلا، قد أطفى نورا جديدا على حياتي، فرأيت قارعة الطريق منارة بلا أنوار، وسرت أرقب ذلك الشيء "الغالي" ويرقبني، أعتقد -من الوهلة الأولى- أنني أعشقه، تراه يعشقني؟
ربما هذا السطر أطول مما ظننت، أكملت...
يوما بيوم كونت أسطورة عشق، تصارحنا، كلانا وجد ما يبحث عنه، وجد شاردته!
لكل منّا شاردته، ولكن ليس لكل منّا أضواء في منتصف الطريق! انتهى السطر وأنا أحس باللجوء.

أخذت أسطر السطر الخامس فالسادس فالسابع، جميعها سواء الى حد ما، تحمل نفس المعاني بكلمات مختلفة.

سطر مقطع
وصلت الى سطر مقطع لم أدرِ لمَ، ولكن ما هذا؟ ما الذي تغير؟ أنا أم هو؟ أم هي الصفحات تغير لونها؟ أم تعطلت بعض الأنوار في الطريق؟ لم لا أكلمه ولا يكلمني؟
تباً! أليس هذا غريبا؟ يوما تحلم، فيتحقق الحلم في أسطر متتالية على صفحة بيضاء، ويم آخر تجد الصفحة غطاها الحبر الأسود مخلفا سطرا مقطعا يحملك على اكمال الكتابة عليه، لعلك ملأت الفراغ بين أقطاعه. استمر حال الغرابة، والغموض على هذا السطر. آه كم هو طويل. لعله أطور من سطري!
أرهقني هذا السطر المقطع، كدت أنسى "ذلك الشيء"! لم رجعت أقول "ذلك الشيء"؟ هل نسيته؟ أم أنكرته! أم حبر الصفحة وسطرها المقطع شغلني عنه؟ لا زلت مستغربا لكن أكتب.

سطر مائل
نزلت سطرا فسطر، الى أن استوقفني سطر مائل، لا أدري كيف ولكن كلما تقدمت ارتفعت ثم انخفضت، وأكتب كلمات لا أدري ما قبلها، وأحيانا ما بعدها. أين احساسي بين هذا؟ هل يعقل أن أكون نسيت "الغالي"؟ لا أظن ذلك، لأني لا زلت أذكره بين سطوري. وقيل لي مرة أن ما يدون لا ينسى. وأقررت أنا بذلك.

سطري الأول
كانت الصفحة رحيمة، فمن بين عدة سطور كنت أجد سطرا قصيرا أكت فيه أجمل الكلمات، وكانت الأخرى إما مقطعة أو طويلة تخرج عن نطاق الصفحة. بعد عدة سطور وصلت الى سطري مبهم البداية ومجهول النهاية. بدأته بعويل وبسمة، استرجعت سطوري الأولى. ماذا فعلت؟ أكان مقدرا دخولي الشارع؟ وهو أيضا قدري ملاحظتي لذلك الشيء الأخاذ. رجعت أصفه بالشيء!
أجل قدر واختيار، لأنني بحثت عن شاردتي، ولعلي كنت بذلك أشجع منه، بينما هو ظل ساكنا منتظر شاردته، هل أنا حقا شاردته، وهو شاردتي... قدر!

قدر
سطر غريب، كلما كتبت يطول ولكن إحساسي يخبرني أنه يقصر. ما عدت أراه "الغالي" إلا اذا أضاءت الأنوار. هل أطوي الصفحة وأضع نهاية لهذا السطر؟ لا أدري، ربما له نهاية.
فلنكمل يا نائل، " شو علينا، الدنيا تجارب" وظللت أردد "الحياة حلوة بس نفهمها"
وأن الإنسان مخير في كل شيء تقريبا. اخترت بعناية كلماتي حتى أني اخترت كتابة ذاك السطر.
ولكنني لم أدرِ أن الشارع سيطفأ يوما ما، ما ذنبي، كنت أعلم فقط أن الأنوار تطفأ في النهار، وأن النهار هو ما أسميه الخطة "ب" لرؤية الغالي. هل كان يعلم هو؟
ألم أقل أن هذا السطر طويل، يا الهي! هل يجب أن أنهيه؟
فكر بايجابية.

وجدت شيئاً
لكل هكاية نهاية. وعلمت من مدرسي أن السطر عبارة عن قطعة مستقيمة له بداية ونهاية. لم أدرك معنى ذلك إلّا الآن. لا زلت أبحث عن نهاية لهذا السطر، أتلاشى الأخطاء الإملائية وأحاول وضع معانٍ غريبة، حتى لا أشعر بالوحدة، وأنظر من أول السطر الى آخر كلمة وصلت اليها.
لطالما حاسبت كلماتي وراجعتها ولكن في هذا السطر احتدم الأمر. صرت كلما كتبت كلمة، رجعت عشراً، وكلما زادت الكلمات رجعت من أول السطر.
وجدت حلا... سأطوي ما تبقى من الصفحة تحت هذا السطر حيث أكتب الجزء المطوي وبهذا تكون لي الفرصة لأعود وأنهيه لاحقا. أحتاج لبعض الراحة، سأكمل غدا!
كلا كلا! هذا هروب من الواقع. نسيت أني لا أهرب من الواقع، لم أعتد على ذلك.
راجعت السطور الأولى فوجدت أسماء كثيرة، سأراجعها علّي أجد هناك حلا لسطري. وأفك الشيفرة.
نادى صوت من داخلي، أحسه بعيد وهو ليس ببعيد: --عارف يا نائل، انتا غلطان انك دخلت الشارع بالليل، كان لازم تدخله بالنهار... النهار اله عينين، ومن يوم وطالع لا تدخله بليل ولا بنهار ... وشاردتك من نسج خيالك وتجسيد طفيف لأحلامك--
فكرت حينها، مثلما أن رؤيتي للشاردة قدر، فإن عدم دخولي الشارع قدر، والسطور كلها قدر. ولكن أنا اخترت هذا القدر.
فهمت أخيرا...
اختياري مقدر!

قفل
سبحان الله!
كنت أظنني أراها أمامي! الحقيقة!
أتعبني هذا السطر لكن سأضع النقطة حيثما أشاء، وسأضعها اليوم بعد كلمة "قدر" مكانها هنا!
أنهيت سطري لكن صفحتي لا زالت تسع سطورا، لا أستطيع رؤيتها بوضوح، لعل الكتابة أرهقت عيناي، أو لعلي مرة أخرى لا أدري ما أكتب وما هي شاردتي!
نم يا قلم!

حررته بتاريخ 6/6/2010

نشر في : 5:01 PM |  من طرف Unknown

Sunday, April 14, 2013

بسم الله والحمد لله.
الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ودلت عليه أعلام الظهور. علمنا لنهتدي الى سبيله.


هبر الحذى


اي نهش القذى
والقذى ما يؤذي الطعام ان وقع فيه
او يعكر صفوه، وأصله في العين
وهبر القذى اخراج الاذى من العين
والعين ترة الاشياء وترسل الاشاره للعقل فهو اصل الحكم بالقذى
اما الحذى فهي لفظة مختلقة بوضع الحاء عوضا عن القاف لدفع معنى الانفتاح بين الام والذال ما يرمي الى انبساط القذى اي في الامر الخفي للعوام الجلي للخواص
فقذى العوام ما يؤذي العين، وحذى الخواص ما يرونه مؤذيا للعين. وبالحذى يعرف القذى لدى اصحاب النهى.
فان قلت حذى شيئا اي نقده وجعل علته جلية واخرج القذى منه وفك شائكته. وان قلت حذى شخصا اي اخرج منه النقيصة على وجه العموم، وزاد بفضيلته على وجه الخصوص. اي ان الحكم يلزمه النسبية، فان حذوت احدا بالنقصية، علم فضيلته، وادرك القذى في شخصه فازاله ان كان من اهل اللبيب. والهبر في نهش الشيء واصله من هبر اللحم وغرس الضرس فيه. ومن هبر الحذى شرحه

وقطعه وعرف نضوجه من غيره، وجودة طعمه من قلتها.



وعلى ذلك تفهم المقاصد وتعرف العلل. ولما كان لكل حدث علة موصوله بواسطة وخارج منها السبب والنتيجة، وقع الربط بين الاصل والفرع موقع الشاة من الذئب ولبس في هذه العقدة الكثير من
المتكلمين لباس التهافت وخلى بهم التفكير دون ان يخلوا به، فتأملوا وأصلوا، وأقول لو كان العكس، أي أصلوا ثم تأملوا لفهموا صفات الله سبحانه، اي انه جل في علاه الرزاق قبل خلق الرزق، والهادي قبل الهداية، والخالق قبل الخلق. وعقولنا لا تدرك الصفة الا بوجود علتها. وصفات الله منزهة لا تلزمها علة، وان اعتللت فهو سبحان القديم الازل وهو المحدث واجب الوجود.
 لم؟
 لأن العقل البشري يحكم على العلل وان اردت العلة فتأمل واعتلل على قدر عقلك، وأصل من الاصل، ولا تنسب حدثية للمحدث. القاعدة أبسط من العقدة. أي خلق الله العقل وجعلم نموه مرتبط بمدى اتفاق صاحب العقل على تنميته، وبهذا نقول هداية ايهم ورزقه مرتبطه بتصرفاته وتفكيره على الحد الذي يرتضى من صفات البشر، ولا نرفع ذلك لصفات الله. أي ان اصاب الانسان الضر وجاره لم يصبه ذلك، لا ينقص ذلك بعدل الله شيئ، فمرض احدهم نتاج عطل فيزيائي او كيميائي او طيفي في الحاوية التي تسمى الجسد، وصحة الاخر في خلوه منها لعدم اتصاله بالعلة التي امرضت الاخر.
 اي ان الله جعل
عقولنا تدرك العلل وفق الصفات البشرية، وجعل صفاته ازلية ما قبل الخلق، اما كبشر فعلاقة ربط الاشياء او فلنقل الاحداث باصولها من شيم العقل الكهربائي. وان قال قائل لم يسمح الرب بموت
البريء؟
الرد، من علمك انه بريء؟ وهل تدرك ان موته علة لحدث اخر متصل بشخص اخر او برزق اخر على سبيل التمثيل؟ وانت لا تعلم الغيب، واقصد ان ما وراء ظهرك الان هو غيب لأنك لا تراه ولا
تشعر به، والقذى كما اسلفت ما يؤذي العين، اي ليس من الغيب. فان كنت لا تعلم الغيب، فاعلم معنى التوازن في الحكم على الظاهر، ولا تشرع في حذي الغيب. وشكك سبيل احتياجك للعلة في الحكم
اما يقينك فهو خروج القذى من العلة حيث تراها تناسب عقلك البشري وبها تحقق الرضى في التفكير، وتتصرف ولا تعمل! فالتصرف من شيم اهل العقل، والعمل من شيم من لا يعقل.
والمشيئة هي للانسان، اي ان شاء  الهداية اهتدى وان لم يشئ لا يهتدي، وقوله تعالى"ان الله يهدي من يشاء" يثبت ذلك. حيث ان الله هو الهادي قبل خلق البشر وقبل لفظة الهداية، ويبقى على الانسان
معرفة السبيل او فقل علة الهداية، ولله في خلقه شؤون. وهذا ما يشرح القطعيات التي لاتناقض نفسها، وان بدت متناقضة لنا، فهي لقصور العملية الكهربائية للدماغ المتصل باعضاء الحس.
 والحمد لله
رب الشعرى.

هبر الحذى

بسم الله والحمد لله.
الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ودلت عليه أعلام الظهور. علمنا لنهتدي الى سبيله.


هبر الحذى


اي نهش القذى
والقذى ما يؤذي الطعام ان وقع فيه
او يعكر صفوه، وأصله في العين
وهبر القذى اخراج الاذى من العين
والعين ترة الاشياء وترسل الاشاره للعقل فهو اصل الحكم بالقذى
اما الحذى فهي لفظة مختلقة بوضع الحاء عوضا عن القاف لدفع معنى الانفتاح بين الام والذال ما يرمي الى انبساط القذى اي في الامر الخفي للعوام الجلي للخواص
فقذى العوام ما يؤذي العين، وحذى الخواص ما يرونه مؤذيا للعين. وبالحذى يعرف القذى لدى اصحاب النهى.
فان قلت حذى شيئا اي نقده وجعل علته جلية واخرج القذى منه وفك شائكته. وان قلت حذى شخصا اي اخرج منه النقيصة على وجه العموم، وزاد بفضيلته على وجه الخصوص. اي ان الحكم يلزمه النسبية، فان حذوت احدا بالنقصية، علم فضيلته، وادرك القذى في شخصه فازاله ان كان من اهل اللبيب. والهبر في نهش الشيء واصله من هبر اللحم وغرس الضرس فيه. ومن هبر الحذى شرحه

وقطعه وعرف نضوجه من غيره، وجودة طعمه من قلتها.



وعلى ذلك تفهم المقاصد وتعرف العلل. ولما كان لكل حدث علة موصوله بواسطة وخارج منها السبب والنتيجة، وقع الربط بين الاصل والفرع موقع الشاة من الذئب ولبس في هذه العقدة الكثير من
المتكلمين لباس التهافت وخلى بهم التفكير دون ان يخلوا به، فتأملوا وأصلوا، وأقول لو كان العكس، أي أصلوا ثم تأملوا لفهموا صفات الله سبحانه، اي انه جل في علاه الرزاق قبل خلق الرزق، والهادي قبل الهداية، والخالق قبل الخلق. وعقولنا لا تدرك الصفة الا بوجود علتها. وصفات الله منزهة لا تلزمها علة، وان اعتللت فهو سبحان القديم الازل وهو المحدث واجب الوجود.
 لم؟
 لأن العقل البشري يحكم على العلل وان اردت العلة فتأمل واعتلل على قدر عقلك، وأصل من الاصل، ولا تنسب حدثية للمحدث. القاعدة أبسط من العقدة. أي خلق الله العقل وجعلم نموه مرتبط بمدى اتفاق صاحب العقل على تنميته، وبهذا نقول هداية ايهم ورزقه مرتبطه بتصرفاته وتفكيره على الحد الذي يرتضى من صفات البشر، ولا نرفع ذلك لصفات الله. أي ان اصاب الانسان الضر وجاره لم يصبه ذلك، لا ينقص ذلك بعدل الله شيئ، فمرض احدهم نتاج عطل فيزيائي او كيميائي او طيفي في الحاوية التي تسمى الجسد، وصحة الاخر في خلوه منها لعدم اتصاله بالعلة التي امرضت الاخر.
 اي ان الله جعل
عقولنا تدرك العلل وفق الصفات البشرية، وجعل صفاته ازلية ما قبل الخلق، اما كبشر فعلاقة ربط الاشياء او فلنقل الاحداث باصولها من شيم العقل الكهربائي. وان قال قائل لم يسمح الرب بموت
البريء؟
الرد، من علمك انه بريء؟ وهل تدرك ان موته علة لحدث اخر متصل بشخص اخر او برزق اخر على سبيل التمثيل؟ وانت لا تعلم الغيب، واقصد ان ما وراء ظهرك الان هو غيب لأنك لا تراه ولا
تشعر به، والقذى كما اسلفت ما يؤذي العين، اي ليس من الغيب. فان كنت لا تعلم الغيب، فاعلم معنى التوازن في الحكم على الظاهر، ولا تشرع في حذي الغيب. وشكك سبيل احتياجك للعلة في الحكم
اما يقينك فهو خروج القذى من العلة حيث تراها تناسب عقلك البشري وبها تحقق الرضى في التفكير، وتتصرف ولا تعمل! فالتصرف من شيم اهل العقل، والعمل من شيم من لا يعقل.
والمشيئة هي للانسان، اي ان شاء  الهداية اهتدى وان لم يشئ لا يهتدي، وقوله تعالى"ان الله يهدي من يشاء" يثبت ذلك. حيث ان الله هو الهادي قبل خلق البشر وقبل لفظة الهداية، ويبقى على الانسان
معرفة السبيل او فقل علة الهداية، ولله في خلقه شؤون. وهذا ما يشرح القطعيات التي لاتناقض نفسها، وان بدت متناقضة لنا، فهي لقصور العملية الكهربائية للدماغ المتصل باعضاء الحس.
 والحمد لله
رب الشعرى.

نشر في : 1:02 AM |  من طرف Unknown

Sunday, February 10, 2013

بسم الله والحمد لله

مدخل
ان كانت الكلمة قول مفرد بالاصطلاح، واللفظ الدال على معنى حيث لا يدل جزؤه على جزء معناه. فالكلمة اسم وفعل وحرف. أي أن الحرف لا يحمل معنى الا اذا اجتمع مع غيره من الحروف ليكون هناك كلمة لها دلالة، أي أن الاجتماع قوة تجمع بين قوى الأفراد لانتاج ما هو رائع. ولعل أشعة الشمس البيضاء- رغم بياضها- فهي جمع من الوان الطيف السبعة، اندمجت سويا لتكون لمعان الضوء الأبيض على قطرة ماء تجدها على طرف ورقة لشجرة تكاد تنطق حين تلوح من رياح الشرق تشدها حاملة بخار الماء من فوق البحار وتدور على أنفاسها الحياة. فسبحان الله، شمس وضوء ونبات ورياح وانسان ونظام شديد الترتيب. هو لا يبعد كثيرا عن فحوى اللغة لأنها ما يعبر به الكائن الحي عن محيطه، وفي حال البشر فهي عما في داخله وعن الذي سبق واذا استشرق المستقبل أيضا. فاللغة كالنظام الطبيعي، عفوية بنظام خلاب يدخل في قلب المتكلم قوة اللفظ وفي قلب السامع عظمة الوصف.
 وصلة

الاسم يا سادة هو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الازمنة الثلاثة، أي ما يميز بعلامة. أي ترى كل خلق حولك فتجد له وصفا لتعبر عما رأيت للاخرين، أو أنك تصف حالا كائنا، أو تصف الموجود للتعبير عن الغائب، أو أنك تنجم القادم، مع العلم أن ما وراء ظهرك غيب، وجهلك به هو دليل على ادراكك لمفهوم " الغيب " أي حققت الحروف مجتمعة معنى الكلمة بالتالي صار هناك في الكلمة حدث ومعنى ودلالة. فالحدث مرتبط ب"الفعل" والمعنى متربط بالوصف والدلالة بالفحوى أو القصد. ولا يخرج الكلام عن ذلك، وهذا ما يميز البشر- أي الدلالة.


وعرفنا ان الكلام هو قول مفيد مقصود، وبه الحدث والمعنى والدلالة. لذا أقول ان المنطق هو فعل ودل على معنى في نفسه مقترنا بالزمن، وكل وصمة فيه تحمل الاسم الذي يدل على فعله. فقد عرفنا منه ما تعنيه الأصول وفروعها، ثم الدليل واثاره وما له من خصائص لننظر بها على النظام. ولأن الفعل يلزمه بالمعنى فاعل، فقد برع الفاعل في أداء فعله، وصار أساس المنطق تصدير الأصول وسرد الفروع على اختلافها، والقصد أن اللغة أصول وفروع كالنظام الطبيعي، وهكذا حياة البشر. ووجه الشبه هو الترتيب، أي ان وجد النظام على سجيته، صقل اللسان على السجية الصحيحة. وهنا اذكر ملكة المكان وأثره في القاطنين فيه. وأمثل:
تحدث العرب العربية واستخدموا المفردات للتعبير عن بيئتهم الصحراوية، فحفظت البيئة الصحراوية أبصارهم- فهي حادة- وأجسادهم - فهي جلدة- وكذلك ألسنتهم وهي ما شكلت لغتهم وأسلوب حياتهم. وهذا من أثر البيئة على اللسان.
وتجد حين تدرس مجتمعات أخرى غربية أن لسانهم وتعبيره عن لسان حالهم مرتبطان، حيث لا نجد حروف الاستعلاء كثيرة، وتكاد تفقد حروف القلقلة، وأثرها رجعي على نمط الحياة، تجد نفوسهم ضعيفة- عواطفهم غلابة، أو أنهم ليسوا أهل عزم أغلب الظن. وهذا من أثر اللسان على البيئة في ظاهره وليس في أصله. فالأصول حددها من هوا فوق البشر- سبحانه وتعالى. ونحن نصف الحال ولا نفسر دليل الحال، أي الحال واضح والدليل واضح وعلينا وصفه وليس تفسيره لأن في تفسير الدليل- الخلقي خاصة- من اللبس والبعد عن " المعنى"، أي ان هدف الكلام بأشكاله كما أسلفت حصول الفائدة وليس تفسير الفائدة. أما الخوض في تفسير الدليل فلأهل المعرفة بالأصول على اختلاف الفروع.

تحليل
وخلاصة الأمر، أننا نعيش كالحروف تجتمع مع غيرها لتشكل معنى مختلف، ونحن البشر نجتمع جماعات لنشكل هدف مختلف وكلام مختلف.
وكذلك الفرد، تعرف سماته حين يعاشر الاخرين، فيتعلم منهم ويتعلموا منه. فمثلا، يستخدم الشخص عبارات وتصرفات في بيته مختلفة عما اذا كان في مكان عمله، وهذا بسبب ملكة المكان والعقل واللسان مجتمعة. على أي حال، أن الانسان لا يكتسب الخبرة في الحياة الا باحتكاكه بالاخرين، فالناس كالحروف. والا ما كان هناك مجتمع وما كان هناك هدف للغة!


لماذا أحبك؟ِ
ثم  أصل قولي بمثال كلمة " أحبكِ" من لسان الرجل الى أذن المرأة. نلحظ الانطباق بالضم على أول الكلمة، وفي دفئ اللفظ وهو دليل على دفء القلب، ثم الحاء وهو حرف ناعم رقيق يصل الدفء بالقوة، فالباء تأتي لفضح المشاعر تدفق قوي من القلب بتناغم ناعم، حتى تنتهي بكاف تلمس فيها الحياء وفيها من الرغبة الشديدة، وهي مكسورة تدل على الرقة بعد التدفق القوي، فأشير أن الترتيب هو لتحقيق تكامل فلكل حرف وقع فالنفس يثير بها المعنى والدلالة للكلمة. فلو لم تكن " أحبك" لكانت كلمة أخرى بها نفس الدلالة. ولكن الأربعة حروف أدت المعنى بكل خصائصه. وهذا واقع الأمر، أن الحب يبدأ بنظرة فيصبح احساس مرهف ورقيق، ثم يتطور فيرتبط الشخصان بقوة، ثم يحصل العشق وهو أسمى درجات الحب، وهو أيضا ما يعبر عنه باتصال الارواح عن اتصال الاجساد بالجماع.
وان كانت من لسان المرأة للرجل فهي مفتوحة الاخر، لتدل على الانفتاح والتسليم والانصياع، وبها من الاعتراف بخشونة الرجل.
فوصلت الحروف حين اجتماعها المعاني والاحاسيس وليس فقط الوصف الموجود.





هذا والله من وراء القصد.
حرره نائل خضر

لماذا "أحبكِ"؟

بسم الله والحمد لله

مدخل
ان كانت الكلمة قول مفرد بالاصطلاح، واللفظ الدال على معنى حيث لا يدل جزؤه على جزء معناه. فالكلمة اسم وفعل وحرف. أي أن الحرف لا يحمل معنى الا اذا اجتمع مع غيره من الحروف ليكون هناك كلمة لها دلالة، أي أن الاجتماع قوة تجمع بين قوى الأفراد لانتاج ما هو رائع. ولعل أشعة الشمس البيضاء- رغم بياضها- فهي جمع من الوان الطيف السبعة، اندمجت سويا لتكون لمعان الضوء الأبيض على قطرة ماء تجدها على طرف ورقة لشجرة تكاد تنطق حين تلوح من رياح الشرق تشدها حاملة بخار الماء من فوق البحار وتدور على أنفاسها الحياة. فسبحان الله، شمس وضوء ونبات ورياح وانسان ونظام شديد الترتيب. هو لا يبعد كثيرا عن فحوى اللغة لأنها ما يعبر به الكائن الحي عن محيطه، وفي حال البشر فهي عما في داخله وعن الذي سبق واذا استشرق المستقبل أيضا. فاللغة كالنظام الطبيعي، عفوية بنظام خلاب يدخل في قلب المتكلم قوة اللفظ وفي قلب السامع عظمة الوصف.
 وصلة

الاسم يا سادة هو ما دل على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الازمنة الثلاثة، أي ما يميز بعلامة. أي ترى كل خلق حولك فتجد له وصفا لتعبر عما رأيت للاخرين، أو أنك تصف حالا كائنا، أو تصف الموجود للتعبير عن الغائب، أو أنك تنجم القادم، مع العلم أن ما وراء ظهرك غيب، وجهلك به هو دليل على ادراكك لمفهوم " الغيب " أي حققت الحروف مجتمعة معنى الكلمة بالتالي صار هناك في الكلمة حدث ومعنى ودلالة. فالحدث مرتبط ب"الفعل" والمعنى متربط بالوصف والدلالة بالفحوى أو القصد. ولا يخرج الكلام عن ذلك، وهذا ما يميز البشر- أي الدلالة.


وعرفنا ان الكلام هو قول مفيد مقصود، وبه الحدث والمعنى والدلالة. لذا أقول ان المنطق هو فعل ودل على معنى في نفسه مقترنا بالزمن، وكل وصمة فيه تحمل الاسم الذي يدل على فعله. فقد عرفنا منه ما تعنيه الأصول وفروعها، ثم الدليل واثاره وما له من خصائص لننظر بها على النظام. ولأن الفعل يلزمه بالمعنى فاعل، فقد برع الفاعل في أداء فعله، وصار أساس المنطق تصدير الأصول وسرد الفروع على اختلافها، والقصد أن اللغة أصول وفروع كالنظام الطبيعي، وهكذا حياة البشر. ووجه الشبه هو الترتيب، أي ان وجد النظام على سجيته، صقل اللسان على السجية الصحيحة. وهنا اذكر ملكة المكان وأثره في القاطنين فيه. وأمثل:
تحدث العرب العربية واستخدموا المفردات للتعبير عن بيئتهم الصحراوية، فحفظت البيئة الصحراوية أبصارهم- فهي حادة- وأجسادهم - فهي جلدة- وكذلك ألسنتهم وهي ما شكلت لغتهم وأسلوب حياتهم. وهذا من أثر البيئة على اللسان.
وتجد حين تدرس مجتمعات أخرى غربية أن لسانهم وتعبيره عن لسان حالهم مرتبطان، حيث لا نجد حروف الاستعلاء كثيرة، وتكاد تفقد حروف القلقلة، وأثرها رجعي على نمط الحياة، تجد نفوسهم ضعيفة- عواطفهم غلابة، أو أنهم ليسوا أهل عزم أغلب الظن. وهذا من أثر اللسان على البيئة في ظاهره وليس في أصله. فالأصول حددها من هوا فوق البشر- سبحانه وتعالى. ونحن نصف الحال ولا نفسر دليل الحال، أي الحال واضح والدليل واضح وعلينا وصفه وليس تفسيره لأن في تفسير الدليل- الخلقي خاصة- من اللبس والبعد عن " المعنى"، أي ان هدف الكلام بأشكاله كما أسلفت حصول الفائدة وليس تفسير الفائدة. أما الخوض في تفسير الدليل فلأهل المعرفة بالأصول على اختلاف الفروع.

تحليل
وخلاصة الأمر، أننا نعيش كالحروف تجتمع مع غيرها لتشكل معنى مختلف، ونحن البشر نجتمع جماعات لنشكل هدف مختلف وكلام مختلف.
وكذلك الفرد، تعرف سماته حين يعاشر الاخرين، فيتعلم منهم ويتعلموا منه. فمثلا، يستخدم الشخص عبارات وتصرفات في بيته مختلفة عما اذا كان في مكان عمله، وهذا بسبب ملكة المكان والعقل واللسان مجتمعة. على أي حال، أن الانسان لا يكتسب الخبرة في الحياة الا باحتكاكه بالاخرين، فالناس كالحروف. والا ما كان هناك مجتمع وما كان هناك هدف للغة!


لماذا أحبك؟ِ
ثم  أصل قولي بمثال كلمة " أحبكِ" من لسان الرجل الى أذن المرأة. نلحظ الانطباق بالضم على أول الكلمة، وفي دفئ اللفظ وهو دليل على دفء القلب، ثم الحاء وهو حرف ناعم رقيق يصل الدفء بالقوة، فالباء تأتي لفضح المشاعر تدفق قوي من القلب بتناغم ناعم، حتى تنتهي بكاف تلمس فيها الحياء وفيها من الرغبة الشديدة، وهي مكسورة تدل على الرقة بعد التدفق القوي، فأشير أن الترتيب هو لتحقيق تكامل فلكل حرف وقع فالنفس يثير بها المعنى والدلالة للكلمة. فلو لم تكن " أحبك" لكانت كلمة أخرى بها نفس الدلالة. ولكن الأربعة حروف أدت المعنى بكل خصائصه. وهذا واقع الأمر، أن الحب يبدأ بنظرة فيصبح احساس مرهف ورقيق، ثم يتطور فيرتبط الشخصان بقوة، ثم يحصل العشق وهو أسمى درجات الحب، وهو أيضا ما يعبر عنه باتصال الارواح عن اتصال الاجساد بالجماع.
وان كانت من لسان المرأة للرجل فهي مفتوحة الاخر، لتدل على الانفتاح والتسليم والانصياع، وبها من الاعتراف بخشونة الرجل.
فوصلت الحروف حين اجتماعها المعاني والاحاسيس وليس فقط الوصف الموجود.





هذا والله من وراء القصد.
حرره نائل خضر

نشر في : 1:13 AM |  من طرف Unknown

Sunday, December 9, 2012

 
 من المعلوم أن أي نظام يتكون من عدة عناصر، بعضها الأساس والآخر الفرع
في نظام الجامعة نرى أن العناصر الأساس في الهيكل هي الطالب والهيئات التدريسية والإدارية. وكلها يكمل بعضه البعض، ولا يخفى علينا العلاقة التكاملية بينهم. أما في الوظائف الإدارية فتقوم على عدة مبادئ أهمها الشفافية التي تحدد العلاقة بين الطالب والإدارة، على الأقل. هذا بالافتراض. وهذا ما يتوقعه كل من الأطراف المعنية في النظام.
اليوم وبعد فترة عصيبة من الدمار الذي شل غزة، وبعد النفوس المهتزة اثر العدوان الصهيوني الأخير، لا يسعنا سوى أن نلجأ الى الاجتماع الأخوي من أجل التفريح عن النفس. وهذا ما حصل في الأيام الأخيرة في الجامعة. حيث اجتمع الطلاب يتناقشون ما حصل في العدوان الغاشم.
بالعودة الى النظام، فإن هناك ما يسمى بعلم النفس التربوي وهو الأداة الفاعلة في تنمية العلاقة بين الطالب والجامعة مثلا. واقتبس، " يهدف علم النفس التربوي إلي توفير كم من الحقائق المنظمة و التعميمات التي يمكن أن تساعد المعلم في تحقيق أهدافه المهنية و تقدير أهمية العلاقات الإنسانية داخل حجرات الدراسة في بناء شخصيات التلاميذ إلي جانب فهم الأساليب الدقيقة في الحكم و تقدير نتائج التلاميذ و التواصل إلى القوانين التي تحكم السـلوك مما يساعدنا مستقبـلاً على التحكم في مواقف مختلفة مثل (أساليب العلاج – التأهيل النفسي اختيار الأفراد للأعمال المختلفة – برامج التعليم ) . "
وهو الأساس في انجاح العملية الدراسية والتربوية، على الفرض القائم أن المؤسسات التعليمية هي مؤسسات تربوية، والا ما سميت الوزارة بوزارة التربية والتعليم. وهنا تجتمع العناصر متكاملة لتحقيق الهدف الأسمى وهو انتاج جيل واعد وصاحب قرار. ولما كانت الشفافية هي المبدأ الأساس، جعل الطالب نفسه العنصر المتلقي وليس المستقبل، وحين يريد أن يرسل يفترض أن يستقبل منه الطرف الآخر.
اليوم الأول من ديسمبر أجمع طلاب قسم اللغة الانجليزية من رحم كلية الآداب العريقة في جامعة الأزهر على أن يقوموا بوقفة جماعية من أجل التفاهم مع الإدارة بشأن الامتحانات النصفية. بعد أن تقدموا سابقا بالإجراءات التسلسلية للحوار الطلابي الإداري، بحيث توجه ممثلين عن طلاب القسم بكتاب الى رئيس القسم الذي بدوره أوصله الى عميد الكلية الذي ، آسفا أقول، لم يوصل الرسالة الى إدارة الجامعة.
وبعد هذا الجهد الحضاري لم يتوقع الطالب أن لا يتم تقبله أو أن يرفض المسؤول عن الطالب السماع منه. لذا وبالطريقة المعهودة في جامعة الأزهر، توجه الطلاب باعتصام صامت الى عميد شؤون الطلاب على اعتبار انه الممثل للطالب وصار هناك الحوار. وتناقش الطلاب مع العميد والموظفين هناك بشأن الامتحانات، فتحدثت احدى الطالبات عن الأثر النفسي الذي ضرب الشباب في فترة العدوان، فكانت وجوه المستقبلين لا مبالية.
بل وتعدى الأمر أن يقول أحد عناصر الأمن" الي مش عاجبه الجامعة يطلع منها". بشكل حضاري خرج الطلاب منتظرين كلمه عميد شؤون الطلاب لرئاسة الجامعة بشأن الطلاب الذين لم يتقدموا الى امتحاناتهم صباح اليوم، وبشأن مطالب الطلاب الشفافة. فرجع بخفي حنين!
يصر الطلاب على أن يستمع لهم المسؤول دون حواجز، وأن ينظر الى الحال النفسية التي تعم الشارع، ويأخذ بعين الاعتبار النظرية النفسية التربوية. كما ويأملون أن يتم الاستجابة لمطلبهم البسيط وهو اعطائهم مهلة اضافية ليستعدوا لامتحاناتهم . مؤكدين وبالإجماع على أنهم لن يتقدموا الى أي اختبار الى ان تنظر الجامعة بأمرهم بجدية. مؤكدين على أنهم ليسوا مجموعة من المتكاسلين أو أنهم سوقيين، وهذا ما دل عليه سلوكهم الحضاري اليوم.
 
المقال على الصحافة/

جامعة الازهر من أجل غزة-من أجل الطالب

 
 من المعلوم أن أي نظام يتكون من عدة عناصر، بعضها الأساس والآخر الفرع
في نظام الجامعة نرى أن العناصر الأساس في الهيكل هي الطالب والهيئات التدريسية والإدارية. وكلها يكمل بعضه البعض، ولا يخفى علينا العلاقة التكاملية بينهم. أما في الوظائف الإدارية فتقوم على عدة مبادئ أهمها الشفافية التي تحدد العلاقة بين الطالب والإدارة، على الأقل. هذا بالافتراض. وهذا ما يتوقعه كل من الأطراف المعنية في النظام.
اليوم وبعد فترة عصيبة من الدمار الذي شل غزة، وبعد النفوس المهتزة اثر العدوان الصهيوني الأخير، لا يسعنا سوى أن نلجأ الى الاجتماع الأخوي من أجل التفريح عن النفس. وهذا ما حصل في الأيام الأخيرة في الجامعة. حيث اجتمع الطلاب يتناقشون ما حصل في العدوان الغاشم.
بالعودة الى النظام، فإن هناك ما يسمى بعلم النفس التربوي وهو الأداة الفاعلة في تنمية العلاقة بين الطالب والجامعة مثلا. واقتبس، " يهدف علم النفس التربوي إلي توفير كم من الحقائق المنظمة و التعميمات التي يمكن أن تساعد المعلم في تحقيق أهدافه المهنية و تقدير أهمية العلاقات الإنسانية داخل حجرات الدراسة في بناء شخصيات التلاميذ إلي جانب فهم الأساليب الدقيقة في الحكم و تقدير نتائج التلاميذ و التواصل إلى القوانين التي تحكم السـلوك مما يساعدنا مستقبـلاً على التحكم في مواقف مختلفة مثل (أساليب العلاج – التأهيل النفسي اختيار الأفراد للأعمال المختلفة – برامج التعليم ) . "
وهو الأساس في انجاح العملية الدراسية والتربوية، على الفرض القائم أن المؤسسات التعليمية هي مؤسسات تربوية، والا ما سميت الوزارة بوزارة التربية والتعليم. وهنا تجتمع العناصر متكاملة لتحقيق الهدف الأسمى وهو انتاج جيل واعد وصاحب قرار. ولما كانت الشفافية هي المبدأ الأساس، جعل الطالب نفسه العنصر المتلقي وليس المستقبل، وحين يريد أن يرسل يفترض أن يستقبل منه الطرف الآخر.
اليوم الأول من ديسمبر أجمع طلاب قسم اللغة الانجليزية من رحم كلية الآداب العريقة في جامعة الأزهر على أن يقوموا بوقفة جماعية من أجل التفاهم مع الإدارة بشأن الامتحانات النصفية. بعد أن تقدموا سابقا بالإجراءات التسلسلية للحوار الطلابي الإداري، بحيث توجه ممثلين عن طلاب القسم بكتاب الى رئيس القسم الذي بدوره أوصله الى عميد الكلية الذي ، آسفا أقول، لم يوصل الرسالة الى إدارة الجامعة.
وبعد هذا الجهد الحضاري لم يتوقع الطالب أن لا يتم تقبله أو أن يرفض المسؤول عن الطالب السماع منه. لذا وبالطريقة المعهودة في جامعة الأزهر، توجه الطلاب باعتصام صامت الى عميد شؤون الطلاب على اعتبار انه الممثل للطالب وصار هناك الحوار. وتناقش الطلاب مع العميد والموظفين هناك بشأن الامتحانات، فتحدثت احدى الطالبات عن الأثر النفسي الذي ضرب الشباب في فترة العدوان، فكانت وجوه المستقبلين لا مبالية.
بل وتعدى الأمر أن يقول أحد عناصر الأمن" الي مش عاجبه الجامعة يطلع منها". بشكل حضاري خرج الطلاب منتظرين كلمه عميد شؤون الطلاب لرئاسة الجامعة بشأن الطلاب الذين لم يتقدموا الى امتحاناتهم صباح اليوم، وبشأن مطالب الطلاب الشفافة. فرجع بخفي حنين!
يصر الطلاب على أن يستمع لهم المسؤول دون حواجز، وأن ينظر الى الحال النفسية التي تعم الشارع، ويأخذ بعين الاعتبار النظرية النفسية التربوية. كما ويأملون أن يتم الاستجابة لمطلبهم البسيط وهو اعطائهم مهلة اضافية ليستعدوا لامتحاناتهم . مؤكدين وبالإجماع على أنهم لن يتقدموا الى أي اختبار الى ان تنظر الجامعة بأمرهم بجدية. مؤكدين على أنهم ليسوا مجموعة من المتكاسلين أو أنهم سوقيين، وهذا ما دل عليه سلوكهم الحضاري اليوم.
 
المقال على الصحافة/

نشر في : 4:07 PM |  من طرف Unknown
back to top