جميع المواضيع

Friday, February 7, 2014

تنظيرات لاشيئية...

لعلّي أدرك بعض الصفحات التالية، في اليوم، أو في (يومي).

في يوم اكتشفت الكهرباء، تغير لون الأرض فكراً. أما العبارات فتغير طعمها!
إلى اليوم، صارت الكهرباء والعبارات كينونتان تلتقيان بشيء من المنطقة. بالأضواء، إن شئت أن تكهرب، يجب أن تعبر وإن العكس يجب أن تكهرب، من عجب الدماغ.
على أي حال لم تعد تلك معضلة العلم.
..
عينان ترقبان بتمعن محيطهما ولا أجد سوى المعرفة اللاشيئية، وبالحديث عن الأشياء: بعض الحيوانات (المكنونات الحيوية) تُشَيَّئُ بحالها من وضع أيديها، ولا نذكر أثر المحيط.
تعلمون أنّ الأشياء -بالنسبة لنا- لا تعقل ولا تدرك الذي تدور فيه أو يدور حولها وفيها، وإن كان حق العلم.
كالكتاب مثلا، يحمل علما لكنه لا يمثل من قيمته أو حركته أو (غلاف تكافؤه) من أضرب الكلام شيئا، إلا إذا وجده (العاقل) فقرأه. يتغير حينها الكون! فالعملية كهربائية متسلسلة بنسبية الفعل للفاعل، أما المفعول فتختلف نسبته للمحيط الدائر، ببساطة تراكب فيزيائي بحت.
بعض الناس،إذا، كالكتب ليس بفحواها ولكن بمادتها. أي تراهم عقّالا- ملئت صفحاتهم بالمعارف اللاشيئية- وهم بالتالي تشيئوا، وحرموا من المعرفة الحق. أي قارئ بغية الوهن أو الهوى.
وإنّ تشيء الانسان يمر بيده، أي بقدره الذي يرتضيه، بمحور تفكيره وكهرباء دماغه (النفسية)، بالتالي يحرر الشيء بمنطق ضرب العلاقات. أي تكون الإرادة (المحدثة) للانسان، وليس بالمفترض الأول أي (لا ننسب الحدثية للمحدث سبحانه). فكلنا،عليه، أحداث أي نجري بزمن. فمنطق الأرض يلزم الحدث محدث ومُحادَث.

الأصل:
لكل (حدث) سواء كان شيء (بالنسبة لنا) أو انسان (بالنسبة للأرض) له زمنه الخاص. فلا يجوز اطلاق الزمن. أي أن زمني (الآني) بمعنى (الآن بالنسبة لي) يختلف عن زمن الذرات التي تشكل بوليمرات لمادة القلم، ويجري به عناصر الحب، والتي يختلف جزيئاتها بالزمن عن بعضها بعضا، بالتالي يصبح ومن الحبر المكتوب (الذي كتبته بيدي) ميتا (أو منقضيا)، والذي يُكتب الآن ينحصر في الحياة التي أنا أوجدتها لهذا الحبر، أي من كونه ميت في القلم إلى حي على الورقة، ثم يموت اذا تلاه خط آخر. والذي لم يُكتب بعد يبقى شيئا.
وهكذا المخلوقات- متزامنة نسبيا- على الاعتلال في سبب الخلق لله سبحانه. أي لكل طبقة محيطية أطيافها الحقيقية بمعدل تغيير الزمن عليها، والزمن عليه، لا يتغير الا بتغير كائن أو حدث، أي حركة هذا الحدث وببساطة أي معدل الطاقة (الحرارة) التي تقطن جسيمات كل طبقة، وتجميع أزمانها لخلق ما يسمى (الفعل) سواء بظهوره للإدراك الدماغي أو بدونه ( العقل الباطن). وعليه بالدليل ... ما هو الآن وراء ظهرك ( لا تدركه) هو علم غيب. لا يعلمه الا الله (بالمطلق) ويعلمه غيرك -من هم خلفك الان- ويدركوه، ودواليك.
الأمر أشبه بطبقات صانعة الأفلام.

بالتالي لنصف حدث (انسان) على أنه شيء- في جل أزمنته- منسوبا لزمن الواصف ومعتلا بالنظرة الشمولية المطلقة للزمن الموصوف. أي نصف زمن الحدث لكن بدليل ظهوره، فمثلا نقول هذا رجل وسيم، أي أن ظهوره في هذه الطبقة (الوسامة) في الزمن الذي بالنسبة للواصف (أنا مثلا) يبدو هذا الرجل وسيما.
وبالتالي الفعل هنا هو الوسامة (بغض أن النظر أن تصنيفها في الكلام ليس فعلا) ولكن بالنسبة للزمن هي فعل لانها حركة الطبقة في معدل تغير زمن الموصوف، والفعل بالبداها يلزمه فاعل، فهو قصد الشيء مرتبط بزمن. وحربة بحجر، نقول أنّ سليل الزمن هو دليل الفعل.

موقف:
تخيل أنّك تتقدم خطوة نحو الزواج، بغض النظر عن تعريفه، وتخيل أنّك الآن على باب من تطلب ودهم، فيبدأ عقلك الكهربائي بالتفكير بخياراتك، لك أن تتخيل حجم الطاقة اللازمة للتركيز (هنا أنت لست شيئا) لأنك بالمفهوم العام (تقرأ الكتاب، كما سلف في مثال الكتاب) بدلا (من أن تكن الكتاب) والفعل (تقرأ) يحمل زمنا أي أنكك حققت غاية الوجود. وجودك على الباب، يقلص خياراتك بالشعور بالزمن وتبدأ آنياتك بالاختلاف، تبدأ حينها جزيئات طيفك، الذي هو طبقة في ما يسمى-بالنسبة لك- (الآن) وبالنسبة لتفكيرك المتراكب. أما بالنسبة للضوء الذي يلامس جسدك فالزمن شيء آخر. تبدأ بالتفكير بزوجك، فتذكر (الماضي) بمفهومك الآني، فهو لغيرك مستقبل!- حتى وإن لم يروه بعد. وتستشرق مستقبلك- الذي هو ماض الماض بالنسبة للضوء الواصل من توهج ذرات كنان الشمس. ببساطة عمر الضوء الذي يصلنا من النجوم يفوق أصلا عمر المجموعة الشمسية، لكن بما أنه في محيطنا، فهو آني لنا. 

هذا المنطق يجعل الإنسان يفكر بإنسانيته، ويرى الأحداث كما أراده الله أن يراها. أن يعرف الإنسان ويفهم مدى اتصاله بالزمان، الذي يغير بيده المفاهيم جميعها. 

نخلص في:
قيمتك في حياتك تصنعها بنفسك، في زمنك وتنسب القيمة لزمن الآخرين فتصير طبعا وتنمو لتصبح عرفا، فعادة، فثقافة. أي أنّك يا إنسان سبب وجود هذه الأرض كي تفكر وتعلم كيف تصنع زمنك، وتصنع بذا دورك وقدرك، لذا سبحانه وضع الاختبار.

فسبحان الله أعظم الخالقين، فهو تعالى أعلى وأعلم.
وأشهد الله أن ما كان مني من خير فهو من منته علي، وما كان من سوء فهو من نفسي أو من تيهها لوسوسة الشيطان.
والحمد لله رب العالمين.
====== 
قريبا الدلالات القرآنية، والقيم الرياضية، ان شاء الله.
#naelkhader

تنظيرات لاشيئية

تنظيرات لاشيئية...

لعلّي أدرك بعض الصفحات التالية، في اليوم، أو في (يومي).

في يوم اكتشفت الكهرباء، تغير لون الأرض فكراً. أما العبارات فتغير طعمها!
إلى اليوم، صارت الكهرباء والعبارات كينونتان تلتقيان بشيء من المنطقة. بالأضواء، إن شئت أن تكهرب، يجب أن تعبر وإن العكس يجب أن تكهرب، من عجب الدماغ.
على أي حال لم تعد تلك معضلة العلم.
..
عينان ترقبان بتمعن محيطهما ولا أجد سوى المعرفة اللاشيئية، وبالحديث عن الأشياء: بعض الحيوانات (المكنونات الحيوية) تُشَيَّئُ بحالها من وضع أيديها، ولا نذكر أثر المحيط.
تعلمون أنّ الأشياء -بالنسبة لنا- لا تعقل ولا تدرك الذي تدور فيه أو يدور حولها وفيها، وإن كان حق العلم.
كالكتاب مثلا، يحمل علما لكنه لا يمثل من قيمته أو حركته أو (غلاف تكافؤه) من أضرب الكلام شيئا، إلا إذا وجده (العاقل) فقرأه. يتغير حينها الكون! فالعملية كهربائية متسلسلة بنسبية الفعل للفاعل، أما المفعول فتختلف نسبته للمحيط الدائر، ببساطة تراكب فيزيائي بحت.
بعض الناس،إذا، كالكتب ليس بفحواها ولكن بمادتها. أي تراهم عقّالا- ملئت صفحاتهم بالمعارف اللاشيئية- وهم بالتالي تشيئوا، وحرموا من المعرفة الحق. أي قارئ بغية الوهن أو الهوى.
وإنّ تشيء الانسان يمر بيده، أي بقدره الذي يرتضيه، بمحور تفكيره وكهرباء دماغه (النفسية)، بالتالي يحرر الشيء بمنطق ضرب العلاقات. أي تكون الإرادة (المحدثة) للانسان، وليس بالمفترض الأول أي (لا ننسب الحدثية للمحدث سبحانه). فكلنا،عليه، أحداث أي نجري بزمن. فمنطق الأرض يلزم الحدث محدث ومُحادَث.

الأصل:
لكل (حدث) سواء كان شيء (بالنسبة لنا) أو انسان (بالنسبة للأرض) له زمنه الخاص. فلا يجوز اطلاق الزمن. أي أن زمني (الآني) بمعنى (الآن بالنسبة لي) يختلف عن زمن الذرات التي تشكل بوليمرات لمادة القلم، ويجري به عناصر الحب، والتي يختلف جزيئاتها بالزمن عن بعضها بعضا، بالتالي يصبح ومن الحبر المكتوب (الذي كتبته بيدي) ميتا (أو منقضيا)، والذي يُكتب الآن ينحصر في الحياة التي أنا أوجدتها لهذا الحبر، أي من كونه ميت في القلم إلى حي على الورقة، ثم يموت اذا تلاه خط آخر. والذي لم يُكتب بعد يبقى شيئا.
وهكذا المخلوقات- متزامنة نسبيا- على الاعتلال في سبب الخلق لله سبحانه. أي لكل طبقة محيطية أطيافها الحقيقية بمعدل تغيير الزمن عليها، والزمن عليه، لا يتغير الا بتغير كائن أو حدث، أي حركة هذا الحدث وببساطة أي معدل الطاقة (الحرارة) التي تقطن جسيمات كل طبقة، وتجميع أزمانها لخلق ما يسمى (الفعل) سواء بظهوره للإدراك الدماغي أو بدونه ( العقل الباطن). وعليه بالدليل ... ما هو الآن وراء ظهرك ( لا تدركه) هو علم غيب. لا يعلمه الا الله (بالمطلق) ويعلمه غيرك -من هم خلفك الان- ويدركوه، ودواليك.
الأمر أشبه بطبقات صانعة الأفلام.

بالتالي لنصف حدث (انسان) على أنه شيء- في جل أزمنته- منسوبا لزمن الواصف ومعتلا بالنظرة الشمولية المطلقة للزمن الموصوف. أي نصف زمن الحدث لكن بدليل ظهوره، فمثلا نقول هذا رجل وسيم، أي أن ظهوره في هذه الطبقة (الوسامة) في الزمن الذي بالنسبة للواصف (أنا مثلا) يبدو هذا الرجل وسيما.
وبالتالي الفعل هنا هو الوسامة (بغض أن النظر أن تصنيفها في الكلام ليس فعلا) ولكن بالنسبة للزمن هي فعل لانها حركة الطبقة في معدل تغير زمن الموصوف، والفعل بالبداها يلزمه فاعل، فهو قصد الشيء مرتبط بزمن. وحربة بحجر، نقول أنّ سليل الزمن هو دليل الفعل.

موقف:
تخيل أنّك تتقدم خطوة نحو الزواج، بغض النظر عن تعريفه، وتخيل أنّك الآن على باب من تطلب ودهم، فيبدأ عقلك الكهربائي بالتفكير بخياراتك، لك أن تتخيل حجم الطاقة اللازمة للتركيز (هنا أنت لست شيئا) لأنك بالمفهوم العام (تقرأ الكتاب، كما سلف في مثال الكتاب) بدلا (من أن تكن الكتاب) والفعل (تقرأ) يحمل زمنا أي أنكك حققت غاية الوجود. وجودك على الباب، يقلص خياراتك بالشعور بالزمن وتبدأ آنياتك بالاختلاف، تبدأ حينها جزيئات طيفك، الذي هو طبقة في ما يسمى-بالنسبة لك- (الآن) وبالنسبة لتفكيرك المتراكب. أما بالنسبة للضوء الذي يلامس جسدك فالزمن شيء آخر. تبدأ بالتفكير بزوجك، فتذكر (الماضي) بمفهومك الآني، فهو لغيرك مستقبل!- حتى وإن لم يروه بعد. وتستشرق مستقبلك- الذي هو ماض الماض بالنسبة للضوء الواصل من توهج ذرات كنان الشمس. ببساطة عمر الضوء الذي يصلنا من النجوم يفوق أصلا عمر المجموعة الشمسية، لكن بما أنه في محيطنا، فهو آني لنا. 

هذا المنطق يجعل الإنسان يفكر بإنسانيته، ويرى الأحداث كما أراده الله أن يراها. أن يعرف الإنسان ويفهم مدى اتصاله بالزمان، الذي يغير بيده المفاهيم جميعها. 

نخلص في:
قيمتك في حياتك تصنعها بنفسك، في زمنك وتنسب القيمة لزمن الآخرين فتصير طبعا وتنمو لتصبح عرفا، فعادة، فثقافة. أي أنّك يا إنسان سبب وجود هذه الأرض كي تفكر وتعلم كيف تصنع زمنك، وتصنع بذا دورك وقدرك، لذا سبحانه وضع الاختبار.

فسبحان الله أعظم الخالقين، فهو تعالى أعلى وأعلم.
وأشهد الله أن ما كان مني من خير فهو من منته علي، وما كان من سوء فهو من نفسي أو من تيهها لوسوسة الشيطان.
والحمد لله رب العالمين.
====== 
قريبا الدلالات القرآنية، والقيم الرياضية، ان شاء الله.
#naelkhader

نشر في : 8:44 AM |  من طرف Nael Khader

0 التعليقات:

نرحب بتعليقاتكم

Wednesday, February 5, 2014

معضلة فلسفة توظيف موظفي القضاء ما بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل



تبنى الدولة المدنية على أسس الديموقراطية ومبدأ فصل السلطات. ويكون نظام العمل فيها مبنيا على مبدأ تقسيم العمل، حيث أنه يسهل إدارة شؤون الدولة ويجنبها مشاكل تداخل صلاحيات العمل ومشاكل عدم الفصل بين السلطات. إن هذه المبادئ الأساسية هي التي تحكم فيما اذا كانت الدولة المدنية منظمة أو أنها أوليغارشية، لا سبيل لتفعيل مؤسسات الدولة فيها. وبالحديث عن مبدأ تقسيم العمل وتحديد الصلاحيات، تقع فيه واقعات كثيرة ما لم يحدد القانون الأساسي تفاصيل الصلاحيات. حيث أن الوقوع في مشاكل تحديد الصلاحيات أساسه عدم وجود لائحة تحددها أو عدم وجود أداة فعالة لتحديدها. وتوضح المواد 107،108 من الباب السادس للقانون الأساسي الفلسطيني قواعد عامة في اختصاصات النيابة العامة والنائب العام. على أي حال، سنجد أن الحال في الغيمة الفلسطينية العدلية فيه شيء من التداخل الذي يطرح مشكلة حديثة الظهور قديمة  الوجود.
في حديثنا مع مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى، الأستاذ محمد عبد الرحمن، تعرفنا أكثر على اشكالية حدثت مؤخرا وسببها بشكل عام هو عدم تحديد صلاحيات فلسفة التوظيف ونقل الموظفين.

بداية الاشكالية
صدر أمر بتغيير المدير العام، الأستاذ أمير أبو العمرين، من وزير العدل على أساس ملف استقصائي في وزارته يوضح مجريات العمل وينصح بتغيير المدير العام. واحتج على هذا القرار موظفي الدائرة جميعهم بناء على أن المدير السابق أعلم بطبيعة العمل من المدير الجديد مما سيوفر الوقت والجهد على الدائرة وعلى الوزارة ككل، كما أن المدير السابق-حسب قول الأستاذ عبد الرحمن- قد أنجز انجازات محترمة جدا ويشهد له بالصلاح والفعالية في أداؤه واخلاصه في عمله. فرأى الموظفون أنه ومن أجل المصلحة العامة، يجب أن يتقدموا بكتاب الى الوزير يشرحون فيه طبيعة الأمر. ولكن في تلك الفترة كان الوزير مسافرا، بالتالي لجأ الموظفون الى المجلس التشريعي.

أين المشكلة؟
تكمن المشكلة في عدم معرفة الموظف من هو المسؤول عن توظيفه أو نقله، هل هو مجلس القضاء الأعلى أم وزارة العدل. والمفترض مهنيا أن يقوم مجلس القضاء الأعلى بتحديد صلاحيات موظفي الدوائر وتعيينهم ونقلهم. أما في ظل غياب منظومة واضحة تحدد طبيعة التوظيف وصلاحيات الوزير وصلاحيات مجلس القضاء الأعلى، فإنه من الصعب جدا على الموظفين أن يجدوا المرجعية التامة في حال واجهوا مشاكل- كهذه المشكلة مثلا. فالنزاع على الصلاحيات بين الوزارة ومجلس القضاء الأعلى –وهو فعليا ليس جديد- لم يتم حله لأسباب عدة أحدها الظرف السياسي العائم في الجسد الفلسطيني.
وهذه المشكلة قد حدثت مسبقا في العام 2003 فيما يتعلق أيضا بصلاحيات وزارة العدل وتدخلها في شؤون مجلس القضاء الأعلى.
خطوات نحو الحل
ان وعي الموظفين وخبرتهم في مجالهم وحرصهم على المصلحة العامة دعاهم لاتخاذ الإجراءات المهنية أولا للنظر في قرار نقل النائب العام، والاجراءات الودية ثانيا. بعدما توجه موظفو الدائرة بكتاب الى الوزير ولم يكن متواجد، بالتالي لجأ الموظفون الى التوجه > كمواطنين يغارون على المصلحة العامة < الى المجلس التشريعي- على الرغم من أن هذا لا يقع ضمن التدرج المهني لطرح القضية.
تفاقم المشكلة
بعد استلام وزير العدل الجديد، عطا الله أبو السبح، منصبه في الوزارة أمر بتفقد أحوال الوزارة، فقام مدير مكتبه بعمل تقرير عن سير العمل في الوزارة وضمن التقرير كانت صخرة تفاقم المشكلة.
صدر بناء على هذا التقرير قرار نقل ل21 موظف من مراكزهم الى مكاتب صغيرة، فمثلا نقل مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى- الأستاذ محمد عبد الرحمن- الى موظف صغير في محكمة صلح جباليا!
على ما يبدو أن الوزير امتعض من توجه الموظفين الى المجلس التشريعي، أو أنه غرر به ووقع على القرارات التي جهزها مدير المكتب دون النظر اليه بغية الاصلاح وكفى.

ردة فعل الموظفين المنقولين
لم ينفذ الموظفين القرار ات الصادرة بحقهم من قبل وزير العدل، معللين أنها جاءت ظلما لهم وليست من صلاحيات الوزير نقلهم الا لسبب تنظر فيه الأطراف العليا. كما أنهم اتهموا بالاختلاس والرشوة دون أدنى دليل على ذلك، ولكن على ما يبدو من وجهة نظر بعض الموظفين المنقولين أن الوزير علم أنه غرر به وأنه لا يدري ما كان في ملف التوصية الذي قدمه مدير المكتب بالتالي بحث في امكانية وجود تهم اختلاس على الموظفين.
لم يرق الموظفين ما حصل لهم، بالتالي دعوا الى اجتماع مجلس القضاء الأعلى مع أعضاء الجمعية العمومية للتوجه برفع قضية على الوزير الحالي. وهكذا، كسبوا القضية. وبناء عليها تقرر ايقاف قرار الوزير لحين بيان أسباب النقل.
في ظل هذه الظروف، أضرب موظفي المحاكم ساعتين عن العمل من أجل القضية، ما استثار نفوس أعضاء المجلس التشريعي ودعاهم للتفاوض مع الموظفين لسحب القضية المرفوعة على الوزير. واتفقوا على أن يطبق قرار الوزير لمدة يومين فقط! وتسحب القضية ويعود الموظف لنفس درجته السابقة قبل قرار النقل. ومن ثم أرسل الوزير للموظفين المنقولين للحديث معهم وأعطاهم مهام في مكاتب أخرى ولكن بنفس الدرجة الوظيفية.

جزء آخر من المشكلة
يوجد في فلسفة التوظيف ما يسمى بالتكليف. وهو عملية وضع موظف في مكان معين يعمل وظيفة يمكن أن تكون أكبر من العبء الذي يمكن تحمله براتب موظف عادي! وهذا ما حصل- على علمنا- مع مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى. حيث أنه يشغل منصب حساس جدا ولكن براتب موظف عادي، بناء على أنه كلّف تكليف وليس توظيف مهني مركزي.

من يملك الحل؟
في ظل عدم وجود تحديد واضح لطبيعة العلاقة بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل، نجد استغلال واضح للمنصب أو على الأقل سوء إدارة العملية الإدارية. وتحديد الصلاحيات أيضا يغطي جزء كبير من مشكلة التوظيف والنقل. نرى هنا أن الموظفين الذين صدر بهم قرارات النقل توجهوا بالتسلسل المهني والديموقراطي الواضح والشفاف لحل مشكلتهم ولكن في النهاية اصطدموا بجدار تضارب الصلاحيات ما أدى لتدخل المجلس التشريعي في الأمر، وهو ما ليس له داعٍ في حال وجود تحديد واضح لصلاحيات كل من مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل. واضطر الموظفين في نهاية المطاف لقبول الحل الودي أو غير المهني بما يحفظ لهم وظائفهم ويحفظ ماء وجه الوزارة بعد ما صدر منها من قرارات بها من الخطأ ما بها. ورضوا أيضا بالحل لأنهم يعلمون أنهم مكلّفين بهذه المهام، فأية وظيفة مكتبية ستكون في نهاية المطاف بنفس الراتب الشهري!
يبقى الحل مبهما لحين وضوح معالم المستقبل الجيوسياسي الفلسطيني، ولحين الاجتماع على تجديد مواد القانون الأساسي الفلسطيني بما يتناسب مع الشؤون المدنية المعاصرة للمجتمع الفلسطيني. ان أهمية طرح هذه المشكلة هي جزء لا يتجزأ من السبيل لحل صدام الصلاحيات خاصة في مناصب ذات اهمية بالغة في الدولة من شأنها الطعن الشديد في استقرار الهيكلية القضائية.




معضلة فلسفة توظيف موظفي القضاء ما بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل

معضلة فلسفة توظيف موظفي القضاء ما بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل



تبنى الدولة المدنية على أسس الديموقراطية ومبدأ فصل السلطات. ويكون نظام العمل فيها مبنيا على مبدأ تقسيم العمل، حيث أنه يسهل إدارة شؤون الدولة ويجنبها مشاكل تداخل صلاحيات العمل ومشاكل عدم الفصل بين السلطات. إن هذه المبادئ الأساسية هي التي تحكم فيما اذا كانت الدولة المدنية منظمة أو أنها أوليغارشية، لا سبيل لتفعيل مؤسسات الدولة فيها. وبالحديث عن مبدأ تقسيم العمل وتحديد الصلاحيات، تقع فيه واقعات كثيرة ما لم يحدد القانون الأساسي تفاصيل الصلاحيات. حيث أن الوقوع في مشاكل تحديد الصلاحيات أساسه عدم وجود لائحة تحددها أو عدم وجود أداة فعالة لتحديدها. وتوضح المواد 107،108 من الباب السادس للقانون الأساسي الفلسطيني قواعد عامة في اختصاصات النيابة العامة والنائب العام. على أي حال، سنجد أن الحال في الغيمة الفلسطينية العدلية فيه شيء من التداخل الذي يطرح مشكلة حديثة الظهور قديمة  الوجود.
في حديثنا مع مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى، الأستاذ محمد عبد الرحمن، تعرفنا أكثر على اشكالية حدثت مؤخرا وسببها بشكل عام هو عدم تحديد صلاحيات فلسفة التوظيف ونقل الموظفين.

بداية الاشكالية
صدر أمر بتغيير المدير العام، الأستاذ أمير أبو العمرين، من وزير العدل على أساس ملف استقصائي في وزارته يوضح مجريات العمل وينصح بتغيير المدير العام. واحتج على هذا القرار موظفي الدائرة جميعهم بناء على أن المدير السابق أعلم بطبيعة العمل من المدير الجديد مما سيوفر الوقت والجهد على الدائرة وعلى الوزارة ككل، كما أن المدير السابق-حسب قول الأستاذ عبد الرحمن- قد أنجز انجازات محترمة جدا ويشهد له بالصلاح والفعالية في أداؤه واخلاصه في عمله. فرأى الموظفون أنه ومن أجل المصلحة العامة، يجب أن يتقدموا بكتاب الى الوزير يشرحون فيه طبيعة الأمر. ولكن في تلك الفترة كان الوزير مسافرا، بالتالي لجأ الموظفون الى المجلس التشريعي.

أين المشكلة؟
تكمن المشكلة في عدم معرفة الموظف من هو المسؤول عن توظيفه أو نقله، هل هو مجلس القضاء الأعلى أم وزارة العدل. والمفترض مهنيا أن يقوم مجلس القضاء الأعلى بتحديد صلاحيات موظفي الدوائر وتعيينهم ونقلهم. أما في ظل غياب منظومة واضحة تحدد طبيعة التوظيف وصلاحيات الوزير وصلاحيات مجلس القضاء الأعلى، فإنه من الصعب جدا على الموظفين أن يجدوا المرجعية التامة في حال واجهوا مشاكل- كهذه المشكلة مثلا. فالنزاع على الصلاحيات بين الوزارة ومجلس القضاء الأعلى –وهو فعليا ليس جديد- لم يتم حله لأسباب عدة أحدها الظرف السياسي العائم في الجسد الفلسطيني.
وهذه المشكلة قد حدثت مسبقا في العام 2003 فيما يتعلق أيضا بصلاحيات وزارة العدل وتدخلها في شؤون مجلس القضاء الأعلى.
خطوات نحو الحل
ان وعي الموظفين وخبرتهم في مجالهم وحرصهم على المصلحة العامة دعاهم لاتخاذ الإجراءات المهنية أولا للنظر في قرار نقل النائب العام، والاجراءات الودية ثانيا. بعدما توجه موظفو الدائرة بكتاب الى الوزير ولم يكن متواجد، بالتالي لجأ الموظفون الى التوجه > كمواطنين يغارون على المصلحة العامة < الى المجلس التشريعي- على الرغم من أن هذا لا يقع ضمن التدرج المهني لطرح القضية.
تفاقم المشكلة
بعد استلام وزير العدل الجديد، عطا الله أبو السبح، منصبه في الوزارة أمر بتفقد أحوال الوزارة، فقام مدير مكتبه بعمل تقرير عن سير العمل في الوزارة وضمن التقرير كانت صخرة تفاقم المشكلة.
صدر بناء على هذا التقرير قرار نقل ل21 موظف من مراكزهم الى مكاتب صغيرة، فمثلا نقل مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى- الأستاذ محمد عبد الرحمن- الى موظف صغير في محكمة صلح جباليا!
على ما يبدو أن الوزير امتعض من توجه الموظفين الى المجلس التشريعي، أو أنه غرر به ووقع على القرارات التي جهزها مدير المكتب دون النظر اليه بغية الاصلاح وكفى.

ردة فعل الموظفين المنقولين
لم ينفذ الموظفين القرار ات الصادرة بحقهم من قبل وزير العدل، معللين أنها جاءت ظلما لهم وليست من صلاحيات الوزير نقلهم الا لسبب تنظر فيه الأطراف العليا. كما أنهم اتهموا بالاختلاس والرشوة دون أدنى دليل على ذلك، ولكن على ما يبدو من وجهة نظر بعض الموظفين المنقولين أن الوزير علم أنه غرر به وأنه لا يدري ما كان في ملف التوصية الذي قدمه مدير المكتب بالتالي بحث في امكانية وجود تهم اختلاس على الموظفين.
لم يرق الموظفين ما حصل لهم، بالتالي دعوا الى اجتماع مجلس القضاء الأعلى مع أعضاء الجمعية العمومية للتوجه برفع قضية على الوزير الحالي. وهكذا، كسبوا القضية. وبناء عليها تقرر ايقاف قرار الوزير لحين بيان أسباب النقل.
في ظل هذه الظروف، أضرب موظفي المحاكم ساعتين عن العمل من أجل القضية، ما استثار نفوس أعضاء المجلس التشريعي ودعاهم للتفاوض مع الموظفين لسحب القضية المرفوعة على الوزير. واتفقوا على أن يطبق قرار الوزير لمدة يومين فقط! وتسحب القضية ويعود الموظف لنفس درجته السابقة قبل قرار النقل. ومن ثم أرسل الوزير للموظفين المنقولين للحديث معهم وأعطاهم مهام في مكاتب أخرى ولكن بنفس الدرجة الوظيفية.

جزء آخر من المشكلة
يوجد في فلسفة التوظيف ما يسمى بالتكليف. وهو عملية وضع موظف في مكان معين يعمل وظيفة يمكن أن تكون أكبر من العبء الذي يمكن تحمله براتب موظف عادي! وهذا ما حصل- على علمنا- مع مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى. حيث أنه يشغل منصب حساس جدا ولكن براتب موظف عادي، بناء على أنه كلّف تكليف وليس توظيف مهني مركزي.

من يملك الحل؟
في ظل عدم وجود تحديد واضح لطبيعة العلاقة بين مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل، نجد استغلال واضح للمنصب أو على الأقل سوء إدارة العملية الإدارية. وتحديد الصلاحيات أيضا يغطي جزء كبير من مشكلة التوظيف والنقل. نرى هنا أن الموظفين الذين صدر بهم قرارات النقل توجهوا بالتسلسل المهني والديموقراطي الواضح والشفاف لحل مشكلتهم ولكن في النهاية اصطدموا بجدار تضارب الصلاحيات ما أدى لتدخل المجلس التشريعي في الأمر، وهو ما ليس له داعٍ في حال وجود تحديد واضح لصلاحيات كل من مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل. واضطر الموظفين في نهاية المطاف لقبول الحل الودي أو غير المهني بما يحفظ لهم وظائفهم ويحفظ ماء وجه الوزارة بعد ما صدر منها من قرارات بها من الخطأ ما بها. ورضوا أيضا بالحل لأنهم يعلمون أنهم مكلّفين بهذه المهام، فأية وظيفة مكتبية ستكون في نهاية المطاف بنفس الراتب الشهري!
يبقى الحل مبهما لحين وضوح معالم المستقبل الجيوسياسي الفلسطيني، ولحين الاجتماع على تجديد مواد القانون الأساسي الفلسطيني بما يتناسب مع الشؤون المدنية المعاصرة للمجتمع الفلسطيني. ان أهمية طرح هذه المشكلة هي جزء لا يتجزأ من السبيل لحل صدام الصلاحيات خاصة في مناصب ذات اهمية بالغة في الدولة من شأنها الطعن الشديد في استقرار الهيكلية القضائية.




نشر في : 9:01 PM |  من طرف Nael Khader

0 التعليقات:

نرحب بتعليقاتكم

back to top